جزء من شبكة صفر لواحد الإعلامية

الطريقة المناسبة لإعداد اتفاقية تأسيس مثالية مع الشركاء المحتملين

هل راودتك فكرة مليونية لشركة ناشئة وترغب في تدشينها لكنك تحتاج إلى شريك مناسب؟ أو هل تساءلت عن الطريقة المناسبة لاختيار شريك مؤسس أو شركاء لتنفيذ المشروع معًا؟ إذا كان هذا ما تهدف إليه، فربما تحتاج إلى قراءة هذه المعلومات والتفاصيل التي من شأنها مساعدتك على اختيار الشركاء والعمل على مشروعك بما يتناسب مع رؤيتك وطموحاتك.

ولعل النقطة المهمة بالحصول على الشريك أو الشركاء المثاليين لتنفيذ المشروع تكمن في التوافق مع رؤيتك حول الشركة فيما ستقدمه وإلى أين ستصل بعد ذلك، وإيجاد الطريق الأنسب للقيام بما يتوافق مع الرؤية. وتنبُع أهمية هذا الأمر من تزايد الاختلافات في وجهات النظر في أغلب الأحيان عند نجاح المشروع والبدء في التفكير بخطط التوسع وهو ما يؤثر بالسلب عليه، لذا من المفروض أن يكون هناك اتفاق في الرؤية وأن تتواجد خطط واضحة قبيل البدء لتجنب أي ضرر في المستقبل.

ولذا، فإننا نرغب بهذا المقال أن نساعدك في طريقة اختيارك للشريك المؤسس المثالي لتنفيذ مشروعك، وذلك من خلال الحديث عن أهم العوامل الحاسمة في عملية الاختيار.

كيف تتأكد من توافق الرؤية

كونك المؤسس، فإن الشريك يجب أن يحمل نفس الأفكار والتوجهات قبل بدء رحلة المشروع الجديد. وبينما يُعد من السهل مناقشة الأفكار وما ستقدمه الشركة ومدى نجاحها، فإن الجانب الآخر الذي يركز على خطط وآلية العمل والتطلعات المستقبلية يكون أصعب بالتوافق، لكن من المهم جدًا وضع أسس عمل المشروع قبل البدء في التنفيذ لتجنب أي مشاكل عارضة فيما بعد.

ويمكن وضع الأسس الخاصة بالمشروع من خلال تحديد الأهداف، وتحديد قيم وفلسفة الشركة، ووضع مقاييس نجاح وفشل العمل، بالإضافة إلى تحديد آلية سير العمل عند التنفيذ. ويمكن تحديد ذلك بالإجابة عن الأسئلة التالية:

  • ما هي أهدافك؟
    • لماذا ترغب بإطلاق الشركة؟
    • ما هي الحاجة التي تهدف الفكرة لسدها؟
    • ما هو أول منتج ستطلقه الشركة؟
    • ما هي استراتيجية نمو الشركة؟
  • ما هي قيم وفلسفة الشركة؟
    • يعتمد نجاح الشركة على توافق الرؤية؛ بما يشمل التوافق بينك وبين الشركاء، الموظفين، العملاء، وغيرهم من أطراف نجاح أي عمل. ولذلك، من المهم السؤال ما إذا كان الجميع يتفقون حول أولوياتهم وتوجهاتهم واهتمامهم في مستقبل الشركة.
  • كيف تقيس نجاح الشركة؟
    • ماذا تستهدف وشريكك أو شركائك المؤسسين من إطلاق الشركة؟
    • كيف ستعرف إذا ما حققت أهدافك من عدمه؟
    • إذا لم يكن هناك توافق حول الأهداف، كيف ستعرف متى يتم تحقيق كل منها؟

ما هي ثقافة وآلية العمل؟

بمجرد قيامك أنت وشريكك المؤسس بوضع أسس الشركة والاتفاق على رؤيتها ووضع القيم والفلسفة التي ستسير عليها، فإعرف أنه الوقت المثالي لتحديد نوع بيئة العمل التي تكمل رؤية شركتك الناشئة.

ولوضع النقاط على الحروف، يمكن وضع أسس ثقافة وآلية العمل من خلال الإجابة على أسئلة، مثل:

  • ما هي أفضل ثلاث كلمات تصف ثقافة الشركات الناشئة التي تريد إنشاءها (منفتحة، تعمل بجد، غريبة التوجه، إلخ)؟ وننصحك إذا كنت جادًا بالفعل، الذهاب إلى مكاتب بعضكم البعض للتعرف على بيئات العمل التي يحبها كل واحد منكم ومعرفة السبب خلف ذلك.
  • ما هي القيم التي تريد غرسها في موظفيك؟
  • إذا كان بإمكانك اختيار شيئين لتغييرهما في شركتك، وشيئين لإحضارهما معك من تجربتك السابقة، فماذا سيكونان ولماذا؟
  • ما مقدار الأسهم التي يمكن تخصيصها لموظفي المستقبل؟
  • ما الذي يتوجب عليك البحث عنه في أول 5 موظفين؟ صِف أسلوب عملك المثالي.

كيف تحدد الأدوار والمناصب

عند الانتهاء من وضع الأسس ووضوح الرؤية لك وللشركاء المؤسسين، يتوجب عليكم الآن تحديد مهام وأدوار كل شخص بما يتناسب معه؛ وخصوصًا المهام الإدارية – والتي من الطبيعي أن تتغير لاحقًا بما يتناسب مع سير عمل الشركة. ويمكن تحديد مهام المناصب الإدارية في الشركات الناشئة وفقًا لتفاصيل مختلفة، منها:

  • المدير التنفيذي – CEO

يعتبر المدير التنفيذي صاحب الكلمة الرئيسة في الشركة، وهو المسؤول الأول والأخير عن كل ما يتعلق بها. كما يقوم بوضع استراتيجيات التوظيف وتحديد فرق العمل، ويملك الكلمة النهائية في كيفية استخدام موارد المؤسسة لتحقيق رؤيتها.

  • مدير العمليات – COO

يتجلى دور مدير العمليات من خلال العمل مع التفاصيل التشغيلية المعقدة للشركة، ويعمل على ضمان سير العمليات اليومية، بالإضافة إلى تحديد المقاييس الخاصة بالعمل للتأكد ما إذا كانت الأمور تسير على ما يرام.

  • المدير المالي – CFO

يتولى المدير المالي جميع المهام المتعلقة بالأموال عن طريق إنشاء الميزانيات واستراتيجيات التمويل. ويتخذ المديرون الماليون قرارات مثل ما إذا كان من الأفضل لشركتك الاستئجار أو شراء المكان، بجانب بناء أنظمة وهيكليات لمراقبة حالة الشركة المالية باستمرار.

  • الرئيس

ترى معظم الشركات الناشئة أن هذا الدور غير ضروري، لكن غالبًا ما يقوم عمل هذا المنصب على الاشراف على التوظيف، مثل الموارد البشرية والتمويل والاستراتيجية. ويعتبر البعض هذا المنصب مشابهًا لمنصب مدير العمليات، ولكن بالنسبة للشركات الأصغر. لذا يجدر بك التفكير فيما إذا كانت الشركة تحتاج هذا المنصب، أو أن وجود مدير تنفيذي ومدير عمليات يغطي تلك المهام.

  • مدير التسويق – CMO

يقوم مدير التسويق بوضع استراتيجية التسويق (وغالبًا استراتيجية المبيعات) ويشرف على تنفيذها. ويتوجب عليه أن يكون على دراية تامة في مجال العمل من الداخل إلى الخارج، ويساعدك على وضع منتجك وإظهاره بأفضل حلة مقارنة مع المنتجات المتوفرة بالسوق، والحرص على جعل العملاء يتوقون لرؤية المنتج.

  • المدير التقني – CTO

يكمن دور المدير التقني في مواكبة الاتجاهات التقنية، ومن ثم دمج هذه الاتجاهات في استراتيجية الشركة بما يتناسب مع رؤيتها، والتأكد من أن الشركة تحافظ على مواكبة التطورات عند الضرورة. وإذا كانت التقنية مؤثرة في عمل الشركة مثلما الحال مع معظم الشركات الناشئة حاليًا، فستحتاج إلى شخص يفهم ذلك.

القرارات والتعريفات القانونية

يُعتبر معظم المؤسسين الذين شرعوا في إطلاق شركات التقنية الناشئة ذوي خبرة قانونية قليلة أو معدومة إن صح التعبير، ما قد يؤدي إلى مشاكل في المستقبل، خاصة عندما يتدخل المستثمرون والمحامون مع إغلاق جولات استثمارية في المستقبل. وهنا لا يتوجب على المؤسسين ورواد الأعمال أن يصبحوا خبراء قانونيين لبناء الشركات، لكن من الأفضل لهم قضاء الوقت في التعرف والتعامل مع الممارسات القانونية الأساسية التي يمكن أن تفيد شركتهم فقط.

وهنا لا بد من تسليط الضوء على أهم الأسئلة التي يجب أن تسألها لنفسك مع شريكك لفهم أهم الممارسات القانونية وتجنب الوقوع بأي مشاكل في المستقبل؛ وهي أسئلة مأخوذة من مقال لمجلة فوربس للكاتب ريتشارد هاروتش.

أسئلة عامة

  • هل نسبة الملكية خاضعة للاستحقاق بناءً على المشاركة المستمرة في الأعمال؟
  • إذا غادر أحد المؤسسين، فهل يحق للشركة أو المؤسس الآخر إعادة شراء أسهم ذلك المؤسس؟ وما هو الثمن أو المقابل؟
  • ما هي الرواتب (إن وجدت) التي يستحقها المؤسسون؟ كيف يمكن تغيير ذلك؟
  • كيف يتم اتخاذ القرارات الرئيسية والقرارات اليومية للعمل؟

أهم المصطلحات والتعريفات القانونية

  • الاتفاقيات السرية: يشار إليها أيضًا باسم اتفاقيات عدم الإفصاح أو NDA Agreements. ويتمحور غرضها حول منع صاحب المعلومات السرية مشاركتها مع طرف ثالث.
  • حقوق النشر: تمنح حقوق النشر للمالك الحق الحصري في عمل نسخ العمل أو تطوير منتجات مشابهة أو حتى وإطلاق أعمال مبنية عليه.
  • الشراكة العامة: إذا كان هناك أكثر من مؤسس، فغالبًا ما يقع الاختيار على نموذج الشراكة العامة ليكون الشكل القانوني للكيان الذي يُنشأ.
  • براءة الاختراع: تمنح براءة الاختراع مبتكرها الحق في منع الآخرين من صنع أو استخدام أو بيع المادة الخاضعة لهذا الغرض والحاصلة على براءة الاختراع الموصوفة بالكلمات دون إذن.
  • العلامات الخاصة بالخدمة: تشبه العلامات الخاصة بالخدمة العلامات التجارية وتستخدم للتعريف بالخدمات التي تقدمها الشركة.
  • الحافز الضريبي: هو أحد جوانب قانون الضرائب الموضوعة بهدف تحفيز أو تشجيع نشاط معين، واعتمادًا على طبيعة العمل، قد تتوفر حوافز ضريبية مختلفة، مثل الإعفاءات الضريبية للطاقة المتجددة وائتمانات ضريبة الاستثمار.
  • العلامة التجارية: يحمي حق العلامة التجارية القيمة الرمزية لكلمة أو اسم أو رمز أو جهاز يستخدمه مالك العلامة التجارية لتعريف أو تمييز سلعتها عن تلك الخاصة بالآخرين.
  • السرية التجارية: يسمح حق الأسرار التجارية لمالك الحق في اتخاذ إجراء ضد أي شخص ينتهك اتفاقية أو علاقة سرية أو يسرق أو يستخدم وسائل أخرى غير لائقة للحصول على معلومات سرية.

الآن، دعونا نلقي نظرة على موضوعين قانونيين أكثر تقدمًا، وذلك لتجنب أي أخطاء قانونية يقع بها معظم المؤسسين عند إطلاق شركاتهم وفقًا لمات غليك من Legal Hero.

تضمين جدول استحقاق ملكية الأسهم عند إصدار أسهم للمؤسسين المشاركين

عندما تقوم بإنشاء جدول استحقاق، فهذا يعني أن الشريك المؤسس سيكسب أسهمه بمرور الوقت ما يحميك أنت وشركتك في حال ترك ذلك الشريك المؤسس للشركة أو لم يكن له وزنه. وتتراوح فترة الاستحقاق بالعادة أربع سنوات، ويصاحبها استحقاق شهري للأسهم. وفي المقابل يجب أن تخضع الأسهم غير المكتسبة لحق إعادة الشراء من الشركة نفسها أو المؤسس الأساسي إذا ترك الشريك المؤسس الشركة.

حماية الملكية الفكرية القيمة

إذا كانت الملكية الفكرية عنصرًا حيويًا في عملك، فمن المهم حماية الملكية الفكرية خلال مراحل تكوين الشركة. ويمكن معالجة هذه المشكلة من خلال الاعتماد على براءات الاختراع والعلامات التجارية وحقوق التأليف والنشر والأسرار التجارية لحماية الملكية الفكرية القيّمة الخاصة بك.

وهنالك خطوة أخرى يمكنك اتخاذها تتمثل في مطالبة جميع المؤسسين المشاركين وأي مطورين تابعين لجهات خارجية بالتنازل إلى الشركة عن حقوقهم في الملكية الفكرية التي أنشأوها وتستخدمها الشركة. ستساعد هذه الخطوة في منع أي مشاكل في حال ترك الشريك المؤسس الشركة وأخذ براءة اختراع مهمة معه.

كيفية تقسيم الحصص ورأس المال

نأتي الآن للجزء المهم والمنتظر والذي يتمحور حول كيفية تقسيم الحصص ورأس المال بين المؤسسين الشركاء. وربما بمجرد قراءة الجملة الماضية يتساءل البعض حول الهدف من ذلك، فطالما كانوا شركاء من المفترض أن يكون هناك تساوي بالتوزيع. والحقيقة أن ذلك أكبر خطأ بمكن ارتكابه عند تأسيس الشركة وفقًا لدان شابيرو، المدير التنفيذي لـ Glowforge وFounder Institute Mentor، والذي يشير في مقال له على موقع GeekWire Article بأن توزيع الحصص بالتساوي هو أكبر خطأ، والمفترض أن توزع الحصص وفقًا لقيمة وتأثير كل مؤسس على الشركة. ويمكن تحديد قيمة كل مؤسس بحسب شابيرو بناءً على أكثر من نقطة، منها:

  • الأفكار ذات قيمة مهمة

إذا أحضرت الفكرة الأصلية، فعليك زيادة نسبتك من الأسهم بنحو 5%. ففي حين أن التنفيذ أكثر أهمية على المدى الطويل، إلا أن صاحب الفكرة الأصلية يستحق القليل من التقدير الإضافي.

  • جلب شيء قيّم عند تأسيس الشركة

احضار شيء ذا قيمة للشركة خلال مراحل تكوينها – مثل براءة الاختراع المودعة مسبقًا، أو نسخة مبكرة من المنتج، أو أي شيء آخر، يعني أن الكثير من العمل نحو التمويل أو الإيرادات قد اُجتيز، لذا على من أحضر تلك الأشياء الحصول على حصة أكبر عند التقسيم.

  • الالتزام بدوام كامل

هذا الجزء مهم جدًا في التقسيم، فبكل اختصار يخاطر الشخص الذي يلتزم بدوام كامل وقضاء وقت أطول في الشركة أكثر من غيره عند فشل المشروع، لذا من يجب أن يحصل على أكثر من غيره عند نجاحه. ويجب الانتباه إلى أن المؤسسين الشركاء والذين يعملون بدوام جزئي يمثلون نقطة سلبية لأي مستثمر محتمل، لذا يتوجب عليك اختيار شريكك بحكمة.

  • المدير التنفيذي يحصل على حصة أكبر دائمًا

تقسيم حقوق الملكية بالتساوي يعني أنه لا أحد يستطيع التحكم في الشركة وفرض قراراته بالكامل، وإذا كان الحال كذلك، فهذا يعني عدم جدوى وجود مدير تنفيذي. لذا، أيًا كان من هو الرئيس التنفيذي المعين، يجب أن يحصل على أسهم أخرى أكثر بقليل ليتمكن من صنع القرار دون مشاكل. وإذا كنت تعتقد أن هذا غير عادل، فتذكر أن سعر السوق لجلب مدير تنفيذي رائع أعلى من سعر السوق لجلب مدير تقني رائع، مما يعني أن هذا هو الحال في كل مكان.

  • السمعة مهمة والعلاقات مهمة

إذا كنت رائد أعمال في بداية الطريق وكان شريكك من ذوي الخبرة وله سمعة ومكانة، فإنه يستحق المزيد من الأسهم. وإذا كان هذا المؤسس الشريك لديه شبكة موسعة تفيد الشركة، فإنه يستحق أسهمًا أكثر. كما أنه في حال كان بإمكان هذا المؤسس المساعدة في جلب المزيد من التمويل لشركتك، فهو يستحق إضافة المزيد من أسهم الشركة لجعبته.

ويمكن القول إن لكل شيء قيمة محددة ترفع من حصة كل مؤسس شريك على الآخر، وهو ما يعني وجود فرق بين المساواة والانصاف في تقسيم الملكية، وربما تعتبر هذه النقطة من أهم النقاط المفصلية التي تسبب الجدل في الشركات الناشئة والتي من الممكن أن تودي بالشركة إلى الهاوية قبل أن تبدأ أصلًا.

الخلاصة

ربما يكون الحديث عن مواضيع مثل الأدوار والمناصب في الشركة، والرؤية، وتقسيم الحصص، وما شابه ذلك غير مريح بين المؤسسين، لكن ذلك يعتبر ضروريًا لخلق شراكة ناجحة، وكذلك لبداية فعلية ناجحة؛ وهو ما يجب الاتفاق عليه قبل وضع أي منكم الكثير من الوقت والطاقة والمال في الشركة المحتملة.

وعليك الأخذ بالحسبان أنه بغض النظر عمن تقرر إطلاق شركتك معه، يتعين عليك وعليه أو عليهم جميعًا اتخاذ قرارات صعبة لا حصر لها بمجرد أن تبدأ الشراكة بالفعل.

 


 

مبني على مقال Founder Institute.

مقالات ذات صلة

أغلقت منصة إبراء السعودية جولة استثمارية قدرها مليوني دولار بقيادة شركة سين...

ذكرت مصادر خاصة لصفر لواحد أن شركة تابي لخدمات الشراء والدفع الآجل...

أغلقت شركة رايز (Rize) السعودية للتقنية العقارية والمالية جولة استثمارية (Series A)...